الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

128

تحرير المجلة ( ط . ج )

وإن كانت كلّها مستحبّات ولم يف بها الثلث ولم تجز الورثة قدّم الأهمّ فالأهمّ . فإن تساوت قدّم الأوّل فالأوّل ، فإن تساوت - كما لو قال : لكلّ واحد من أرحامي مائة - وزّع عليهم ، وإن لم يمكن فالقرعة ، كما لو علم الترتيب واشتبه . ( 181 ) الثلث الذي يتعيّن لإخراج الوصايا منه يخرج من مجموع ما يملكه الميّت قبل الوصية أو بعدها حتّى من الحقوق كحقّ التحجير ، والشفعة ، والخيار ، والقصاص ، وأرش الجناية إذا كان وليا على المجني عليه فمات قبل الاستيفاء ، وأمثال ذلك ، بل وحتّى ما يملكه أو يدخل في حكم ملكه بعد الموت ، كدية الخطأ ، بل والعمد مع الصلح ، أمّا دية قطع رأسه فهي له أجمع كالجناية عليه بعد موته ، وما يملكه بسبب سابق على الموت كما لو نصب شبكة للصيد ، أو لاحق كما لو أبرأه الغرماء أو تبرّع متبرّع بوفاء دينه . ( 182 ) ما يتلف من التركة - قبل إخراج الثلث - إن كان بتفريط الورثة فالضمان عليهم ، وإن كان بتقصير الوصي فعليه ، وإلّا فالتلف على الجميع حتّى الثلث بالنسبة ، فيلحق النقص بالوصايا على نسبتها أيضا . ( 183 ) إذا أوصى بما زاد على الثلث وأجاز الورثة لم يكن لهم الردّ - بعد ذلك - مطلقا حتّى في حياة الموصي . ولو أجاز البعض فقط نفذ في حصّته . كما يجوز للجميع إجازة البعض ، أو البعض البعض .